القاضي ابن البراج
19
المهذب
الأرض حتى افتتح المسلمون الأرض ، كانت الأرض ونصيب الحربي فيئا للمسلمين ، وكان للمسلم نصيب من الزرع ولا فرق في البذر من أيهما كان ، وإذا كان مالك الأرض والمزارع مستأمنين في أرض الحرب وظهر المسلمون على الأرض ، والزرع قائم لم يحصد كانت الأرض والزرع فيئا للمسلمين ، وإذا كان قد حصد ، كانت الأرض فيئا والزرع بينهما على ما اشترطاه . وإذا دفعها مسلم إلى حربي مزارعة هذه السنة بالنصف ، والبذر من أحدهما بعينه والعمل عليهما جميعا فعملا وأخرجت الأرض الزرع ثم أسلم أهل تلك الدار وقد استحصد ذلك الزرع ولم يحصل ( 1 ) كان فاسدا ، وما يخرج فهو لصاحب البذر وللآخر الأجر ، فإن لم يسلم أهل تلك الدار ، وظهر المسلمون عليها كانت الأرض وما فيها فيئا ولم يكن لأحدهما على الأرض ( 2 ) شئ من أجرة ولا غيرها . ومزارعة الصبي والعبد المأذون لهما في التجارة ، بمنزلة الحر في المزارعة فإذا زارع العبد إنسانا فلم يزرع حتى حجر عليه سيده فنظر فيه بحيث ما كان ( 3 )
--> ( 1 ) كذا في الأصل وفي نسخة ( ب ) " ولم يحمل " والصواب " ولم يحصد " كما تقدم ولعل وجه الفساد هنا ما ذكرنا من عدم تملك المسلم لأرض الحرب بالاشتراء بضميمة أنه ثبت أن الأرض إذا أسلم أهلها طوعا صارت ملكا لهم فيترتب عليه أن الحاصل لصاحب البذر وللآخر الأجر . ( 2 ) في نسخة ( ب ) " على الآخر " وهو أصح . ( 3 ) الصواب " فحيثما كان " .